الشيخ علي الكوراني العاملي
71
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
كالذهبي لأحمد في المسند : وهذا إسناد على شرط الشيخين ولم يخرجوه . الخامس : الحافظ ابن حجر فقد قال في الفتح بعد أن عزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار . وصححه ابن حبان والحاكم وسنده على شرط الصحيح . فهؤلاء خمسة من كبار أئمة الحديث صرحوا بصحة هذا الحديث وذلك ما يدل عليه النقد العلمي الحديثي كما سبق تحقيقه ) . ثم انتقد الألباني يحيى بن سعيد القطان لتضعيفه له ، وابن العربي في القواصم ومحب الدين الخطيب ، لإنكارهما الحديث . 3 . في شرح النهج ( 6 / 225 و 9 / 310 ) : ( نبحتها الكلاب حتى نفرت صعاب إبلها فقال قائل من أصحابها : ألا ترون ما أكثر كلاب الحواب وما أشد نباحها ! فأمسكت زمام بعيرها وقالت : وإنها لكلاب الحوأب ! ردوني ردوني فإني سمعت رسول الله يقول . . فقال لها الزبير : مهلاً يرحمك الله فإنا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ كثيرة ، فقالت : أعندك من يشهد بأن هذه الكلاب النابحة ليست على ماء الحوأب ؟ فلفق لها الزبيروطلحة خمسين أعرابياً جعلا لهم جعلاً فحلفوا لها وشهدوا أن هذا الماء ليس بماء الحوأب ! فكانت هذه أول شهادة زور في الإسلام ) ! وفي رواية أبي الفداء ( 1 / 173 ) ونهاية الأرب ( 20 / 31 ) وعمدة القاري ( 15 / 49 ) : ( فصرخت عائشة بأعلى صوتها واسترجعت وقالت : إني لهيه ! ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته ، وقالت : ردوني ! أنا والله صاحبة ماء الحوأب ! فأناخوا حولها يوماً وليلة ! فقال لها عبد الله بن الزبير : إنه كذب ، وليس هو ماء الحوأب ! ولم يزل بها وهي تمتنع ، حتى قال لها : النجاءَ النجاء ، قد أدرككم علي بن أبي طالب ! فعند ذلك رحلوا ) . وفي فتح الباري ( 13 / 45 ) : ( يقتل عن يمينها وعن شمالها قتلى كثيرة ، وتنجو من بعد ما كادت . . رجاله ثقات ) . أقول : تنجو من القتل ، وليس في الآخرة . وقال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( 1 / 60 ) : ( فقال لها محمد بن طلحة : تقدمي رحمك الله ودعي هذا القول ) ! أي لا تهتمي بتحذير النبي صلى الله عليه وآله ! ويقولون كان محمد بن طلحة عابداً ، فأي عابد هذا يقول لعائشة : لاتهتمي بقول النبي صلى الله عليه وآله وتقدمي !